تنهي التجارة الصينية عام 2025 بفائض قياسي قدره تريليون دولار على الرغم من تعريفات ترامب
بقلم Xiuhao Chen و Joe Cash
بكين، 14 يناير (رويترز) - أعلنت الصين يوم الأربعاء عن أداء قوي في الصادرات لعام 2025 مع فائض قياسي بقيمة تريليون دولار، في وقت يستعد فيه المنتجون لثلاث سنوات أخرى من إدارة ترامب التي تهدف إلى إبطاء قوة الإنتاج من خلال تحويل الطلبات الأمريكية إلى أسواق أخرى.
عزز صمود بكين أمام تجدد التوترات الجمركية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي من عزيمة الشركات الصينية على تحويل تركيزها إلى جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعويض الرسوم الأمريكية.
ومع اعتماد بكين على الصادرات لمواجهة الركود الطويل في سوق العقارات وضعف الطلب المحلي، فإن الفائض القياسي يهدد بمزيد من زعزعة استقرار اقتصادات قلقة من ممارسات الصين التجارية وفرط الطاقة الإنتاجية، فضلاً عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية.
أظهر بيانات الجمارك يوم الأربعاء أن فائض التجارة الكامل للسنة بلغ 1.189 تريليون دولار – وهو رقم يعادل الناتج المحلي الإجمالي لدولة من أكبر 20 اقتصاداً في العالم مثل السعودية – بعد أن تخطى حاجز التريليون دولار لأول مرة في نوفمبر.
نمت الشحنات الصادرة بنسبة 6.6% من حيث القيمة على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة بزيادة بلغت 5.9% في نوفمبر. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون زيادة بنسبة 3.0%.
وارتفعت الواردات بنسبة 5.7%، بعد زيادة بنسبة 1.9% في الشهر السابق، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.9%.
تجاوزت الفوائض الشهرية للصادرات 100 مليار دولار سبع مرات العام الماضي، مدعومة جزئياً بضعف اليوان، مقارنة بمرة واحدة فقط في 2024، مما يبرز أن إجراءات ترامب بالكاد أثرت على تجارة الصين مع بقية العالم حتى وإن كانت قد حدّت من الشحنات المتجهة للولايات المتحدة.
ويتوقع الاقتصاديون أن تواصل الصين كسب الحصة السوقية العالمية هذا العام، بمساعدة الشركات الصينية التي تؤسس مراكز إنتاج خارجية توفر إمكانية الوصول للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي برسوم جمركية أقل، إضافة إلى الطلب القوي على الرقائق منخفضة الجودة وغيرها من الإلكترونيات.
باعتبارها رمزاً لطموحات بكين الصناعية العالمية، شهدت صناعة السيارات الصينية زيادة في الصادرات الإجمالية بنسبة 19.4% إلى 5.79 مليون مركبة العام الماضي، مع ارتفاع شحنات السيارات الكهربائية البحتة بنسبة 48.8%. ومن المرجح أن تظل الصين أكبر مصدر للسيارات في العالم للعام الثالث على التوالي بعد أن تجاوزت اليابان لأول مرة في 2023.
غير أن بكين أظهرت مؤشرات على إدراكها بضرورة تعديل صادراتها الصناعية إن أرادت الحفاظ على نجاحها، وأصبح القادة أكثر وعياً وصراحة بشأن الاختلالات في الاقتصاد الصيني والمشاكل المتعلقة بصورة البلاد التي يسببها حجم الصادرات الضخم.
وبعد بيانات فائض التريليون دولار في نوفمبر، نُقل عن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الأسبوع الماضي عبر التلفزيون الوطني دعوته إلى "توسيع الواردات بشكل استباقي وتعزيز التنمية المتوازنة للواردات والصادرات".
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
لعبة التوقيت: الفائزون في العملات الرقمية يتابعون الأخبار الحية والتقويم الاقتصادي الكلي
Toncoin: كيف يمكن لضغط جني الأرباح أن يحد من ارتفاع TON

مفارقة قانون CLARITY

